أحمد سالم
ومن أعظم ما يعين على الصبر أن تَعجل إلى التدبر في موضع اللطف؛ فإنك لتجد فيه من الرفق والرحمة والخير المعجل والمؤجل ما يكون برداً وسلاماً.
ومن بديع ما يشيع على ألسنة العامة قولهم: قدَّر ولَطَف.
ونفعني الله زمنًا بقول الشيخ الشعراوي رحمه الله: إذا ابتليت فانظر إلى الذي أبقاه الله لك لا إلى الذي أخذه الله منك.
ومن نفيس الحكم العطائية: من ظن انفكاك لطفه عن قدره = فذلك لقصور نظره.
وترك التبصر بهذا فوق أنه يفسخ عزيمة الصبر= فإنه يضيع عبودية أخرى وهي عبودية شكر الله على هذا اللطف وتلك الرحمة.
وإن ربك لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون.
مقتطفات أخرى
استحضر في ذهنك الآن ثلاثة أشخاص تحبهم وتقدرهم.
استحضرهم واستحضر بعض صفات وسمات كل واحد من هؤلاء الثلاثة، تلك الصفات الطيبة التي رسخت حبك لهم وتقديرك لمكانتهم.
هل فعلت هذا؟
اسأل نفسك الآن: هل كان سبب تقديرك لأي شخص منهم هو مجرد شكله الذي يبدو عليه؟!
إن الله لا ينظر إلى صوركم وإنما ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.
مرتبة الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، ومن مثل في نفسه محبوبه كأنه يراه= ازدادت محبته وعظم شوقه وبلغ توق نفسه لرؤية الحبيب مداه، ولأن الله يقول: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؛ فإن المحسنين يوم القيامة يجزون بما قال رسول الله: إنكم سترون ربكم كما ترون القمر لا تُضامون (لا تتزاحمون) في رؤيته.
وكان من دعاء رسول الله: ((وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك)).