أحمد سالم

أحمد سالم

هيلعب وهو مصاب.

جملة ربما تذكرها من حيث تكرر سماعك لها في مباريات كرة القدم.

لكن في الواقع إن غرسها في ذاكرتك أقدم من ذلك.

كل جموح نموك في طفولتك وشرخ شبابك صنعت فيه هذا، أكملت اللعب رغم الإصابة، وعدت لبيتك فخورًا مستمتعًا مستعدًا لغسل الدم المتجلط.

كلما أخذت فرصتك في هذا النوع من الجموح، وكلما أخذ ولدك فرصته فيه= استطاع أن يخوض برجولته رحلة الحياة، فالحياة كلها لعب رغم الإصابة، وعيش بمصاحبة الألم، وفخر بالاجتياز، وذلك الخليط العجيب من اللذة والألم الذي تشعر به وأنت تغسل جراحك مستعدًا للمباراة التالية، تحتاج شيئا واحدًا فقط: أن يكون الذي يصاحب الألم هو شيء يستحق العيش لأجله.

مشاركة

مقتطفات أخرى

مولد رسول الله نعمة توجب شكرًا، والشكر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح، ومن شكر هذه النعمة تذاكر سيرته وأخباره وفضائله وحقوقه وخصائصه عليه الصلاة والسلام، ولتملأ الدنيا في هذا الموسم بما يكون آية وذكرى.

وقد يزيد على هذا بعض الناس بما ليس هديا صالحًا، بل فيه فساد وبدع، وهذا ينكر ولا يستلزم الإعراض عن الشكر والخير المذكور أولًا، ولا يستوجب أن يغلب هذا الإنكار على واجب الشكر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: قد يجمع الله في الوقت نوعًا من النعمة التي توجب شكرًا، والمحنة التي توجب صبرًا كما أن يوم الإثنين في ربيع الأول مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه هجرته، وفيه وفاته.

اقرأ المزيد

أثقل أعباء الدنيا؛ هو إحساس الأمان الذي تستمده الأسرة من رجلها.
والرجال وإن كانوا يمدحون بألسنتهم المرأة التي تحمل الهم معهم إلا أن الكملة منهم ينفردون بهذا الهم وحدهم، وأقصى ما يطالبون به هو الدعم المجمل منه غالبًا، والمواساة التي لا تلح السؤال عن تفاصيل ما ينوء به الحمل..
وأكمل الكملة هم الذين لا يجعلون همومهم تعلة يسقطون بها حقوق أزواجهم وذرياتهم.

يشاركون زوجاتهم في مشكلاتهم مشاركة تستقبل الدعم والرأي، ولهم في رسول الله أسوة حسنة فقد شاور زوجاته الرأي ونزل على رأيهم أحيانًا،  وشارك ما أغمه مع أم المؤمنين خديجة واستقبل دعمها ومواساتها.

ولكنهم لا يسرفون في ذلك بل ينتقون ما يشاركون به؛ ففي تاريخ بغداد عن إبراهيم الحربي قال:  ‌‏((الرَّجُل هو الذي يُدخل غمَّه على نفْسه ولا يغم عياله)).

اقرأ المزيد