أحمد سالم

أحمد سالم

الإنسان المستقيم سينال السعادة في هذا العالم.

هذا التصور يريد أن يؤسس لأرض الميعاد، الفردوس الأرضي، وهو الذي قاد اليهود في عصورهم المتأخرة إلى نموذجهم المعاصر، فحياة الآلام التي عاشها المسيح عليه السلام في نظرهم لا تستقيم أن تكون لنبي بل هي حياة الأنبياء الكذبة.

وهو تصور أجنبي مضاد لنصوص الوحي، وكل وعود الوحي بالسعادة والطمأنينة ترتبط بالدار الآخرة، أما المفاهيم المركزية للوحي المتعلقة بالدنيا فهي مفاهيم الابتلاء والعبودية.

رغم ذلك فالمفهوم المغالط يحيا وينتشر في الناس، ويسخطون بسببه أقدار ربهم ويتهاوى إيمانهم عند مرور المحن، فهذه واحدة من أعظم الإساءات الدينية والروحية على الإطلاق.

مشاركة

مقتطفات أخرى

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أهل القرآن، أوتروا، فإن الله وتر، يحب الوتر».
فقال أعرابي: ما تقول؟
فقال صلى الله عليه وسلم: ليس لك، ولا لأصحابك.

قلت: وهذا الخبر أصل عظيم في باب عظيم:
وهو أن الخطاب بالعلم والإيمان قد يُتخفف فيه لبعض الناس بحسب دينهم وإيمانهم فلا يخاطبون بما يُخاطب به الأسبق إسلاما والأكمل إيمانًا، وأنه ليس ‍يصلح كل الناس الازدياد في العمل، وإنما يكون المطلب الأعظم منهم هو ضبط أصول الفرائض المحرمات.
وهذا الحديث مما يظهر به معنى حديث الأعرابي الذي فيه أفلح إن صدق، وأنه في قوم مخصوصين خاطبتهم الشريعة بما لا ينفرهم ويخرجهم من الدين لثقل التكاليف على إيمانهم.
ومن هنا تعلم صحة ما أشرنا له مرارًا من خطورة رفع سقف الخطاب الدعوي بعلم وإيمان يُزعم أن التدين لا يكون إلا به، والحال أنه لا يطيقه أكثر المخاطبين، فيفرح الداعية بالقلة المستجيبة ويغفل عن الأكثرية التي بقت على حالها لثقل خطابه عليها، وفرحه غرور، يضر الناس ويٌقسد المجتمعات.

اقرأ المزيد

- في رأس السنة، أسئلة: هو ممكن نحتفل برأس السنة؟
- بعد كده: ممكن نحتفل بالفن داي؟
- بعد كده: صحباتي هيحتفلوا معايا بعيد ميلادي، ينفع؟

بعد كده في عيد الفطر والأضحى بتوع المسلمين عادي تلاقي روح النكد هفهفت عليهم ويبعتوا لك: هو أنا ليه مش حاسة بفرحة العيد؟!

اقرأ المزيد