أحمد سالم
العائلة بناء شرعه الله للناس وحثهم الرسول عليه؛ هذا التشريع صدر ممن يعلم جيدًا أن الناس يفتنون بأحبائهم ولربما عصوا الله لأجل أسرهم، مع ذلك استمر التشريع على حاله؛ فلا شيء في العيش تُطلب مصالحه إلا ومع تلك المصالح خطر يُخشى منه، ومدار ابتلاء العيش كله على سعي الإنسان لما ينفعه ومحاولته تخليص الورد من شوكه، فيصيب مرة ويُجرح أخرى.
هذا البناء الأسري مجتمع صغير لكنه عظيم الشأن في حياة الإنسان، تُمارس فيه وبه عبودية الله ويستعان به على خوض ألم الحياة وصعابها، وهو بمنزلة العُدة والسلاح كلما بذلت لرعايته وشحذه وجدته نافعًا لك ساعة القتال لا يخذلك ولا يخونك.
ولا تؤدي العائلة دورها هذا كله إلا إن كانت كما وصفها الله: إمساك بمعروف ومودة ورحمة وبر وسكن، ميدان يتجلى فيه إيمان المرء وخيريته، فخيركم خيركم لأهله.
مقتطفات أخرى
الشهوة
العاطفة
الولد
المعنى
الدين
تلك هي الخمس الكبرى التي لأجلها يتزوج الإنسان.
ولو فرغ قلب الإنسان من هذا كله هل يُعقل أن يتزوج؟
الجواب: لا يفرغ قلب الإنسان من ذلك كله إلا لو قُد قلبه من حجر أصم، لكن الإنسان عريض الدعوى، والشيطان يحتال عليه، ونفسه تخدعه، فيقول بلسانه كلامًا هو من جنس كلام المنافقين ليس تحته قلب ينبض بالصدق.
ناس كتير بيكونوا لطفاء، هينين، سهلين، حسني الأخلاق معاشرتهم حلوة، فإذا حلت لهم الأيام، أغرقهم الشيطان بوهم الاستغناء، فإذا بهم تكسوهم الجلافة بل بعضهم يصل لدرجة التجبر والاستطالة على الخلق، لا تكن كذلك، كونوا مساكين ولا تكونوا جبارين.