أحمد سالم
من الأشياء المزعجة في العلاقات، إن عادي زوجتك تشتكي منك لأهلك أو لأهلها ربع أو نص ساعة (لو كانت قليلة الكلام).
وزوجك يشتكي منك لأهله أو أهلك بنفس الشكل.
والصاحب بيشتكي صاحبه في مكالمة طويلة.
لكن من النادر إن لم يكن من المعدوم إننا نلاقي حد من هؤلاء بنفس الطاقة والدافعية= بيتكلم ربع ساعة عن حسناتك ومميزاتك وما تستحق الشكر عليه.
نفس الأمر مع المولى تبارك وتعالى، نحن نسرف في الشكوى ونبخل بالشكر.
ولأجل ذلك قال الله عما يكون بين الناس: { ولا تنسوا الفضل بينكم} والنسيان الترك فنسيان الفضل يكون في الغفلة عنه وفي ترك ذكره والتحديث به.
ولأجل ذلك قال الله عما يكون بيننا وبينه: { وأما بنعمة ربك فحدث}.
مقتطفات أخرى
سئل أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل: إذا أمرتُ بالمعروف فلم ينته، ما أصنع؟
قال: فدعه، قد أمرته، وقد أنكرت عليه بلسانك وجوارحك، لا تخرج إلى غيره، ولا ترفعه للسلطان يتعدى عليه.
وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن قوم من أهل البدع يتعرضون ويكفرون، قال: لا تتعرضوا لهم.
قلت: وأي شيء تكره من أن يحبسوا؟ قال: لهم والدات وأخوات.
قال مُهنا: سألتُ أحمد بن حنبل عن: إبراهيم الهروي، فقال: «رجل وسخ»، فقلت: ما قولك إنه وسخ؟، قال: «من يتبع الولاة والقضاة فهو وسخ».
النقص الجميل
أليس القمر،
في معظم الأحيان،
معتما ؟
والصفحات البيضاء،
ألا تبدو ناقصة،
من دون بقع الأبجدية السوداء؟
حين ساق الله النور،
لم يطرد الظلام،
بل أتى بالأبنوس
والغربان
والشامة الصغيرة
على خدّك الأيسر
أيضًا.
ليندا باستان، ترجمة ضي رحمي.