أحمد سالم

أحمد سالم

يقول بيجوفيتش: يأتي على الإنسان أحوال يوقظ فيها تذكر الموت رغبة في الحياة ويحرك الروح من خدر تام.

قلت: إنها رغبة الإنسان الذي يعرف معنى حياته في أن يعيش حياته بملئها، ويوفيها حقها، فكما قاد الموت قومًا نحو العبثية واليأس من العيش، يقود آخرين نحو الحياة الممتلئة، والمعنى في أصله نفحة إلهية لأجل ذلك يجعل الحياة الفانية تخلف وراءها أثرًا باقيًا يبقيه الله الذي يحفظ الخير ويشكر عليه، ولا يضيع أجر من أحسن عملًا.

مشاركة

مقتطفات أخرى

في الحديث العظيم الذي يصف فيه رسول الله القلبَ الفاسد: ((لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه)).

ما معنى هذا الاستثناء: إلا ما أشرب من هواه؟

معناه، أن صاحب القلب الفاسد يعرف معروفات وينكر منكرات؛ فإنه لا يوجد شر محض في بني آدم ففي كل إنسان شعبة من معرفة المعروف وإنكار المنكر.
لكن معرفة المعروف وإنكار المنكر يقعان لصاحب القلب الفاسد من جهة ميل طبعه وهواه، فيتفق لطبعه محبة ما هو محبوب لله، وكراهية ما هو مكروه لله، لكنه لم يعرف المعروف أو ينكر المنكر تبعًا لما عند الله، وإنما اتبع في ذلك ميل طبعه، ولذلك يميل طبعه لمنكر آخر وينفر عن معروف آخر لأن الأساس عنده ليس هو الحد الذي يضعه الله للمعروف والمنكر وإنما الأساس عنده هو ميل طبعه، وميل الطبع لا يؤتمن لا على معرفة المعروف ولا على إنكار المنكر، ولذلك يجب على الإنسان أن يجعل هواه وطبعه تابعًا لما يقرره الوحي وليس قائدًا يقوده فيعارض الوحي أو يحرف الوحي.

ولو كان الدين بما يوافق الطبع لما ضيع الدين أحد من الناس ولاتبعوه جميعًا.

اقرأ المزيد

المتعصبون لا يتوقفون عن كونهم بشرًا. التعصب إنساني.
الفاشية إنسانية..
الشيوعية إنسانية..
القتل إنساني..
الشر إنساني..

يسب الناس الأنظمة رغم إن النظام لا يوجد إلا ضمن ما يمكن للإنسان أن يفعله.

إن فردوس اليوتوبيا السياسية قد تأسس على الإيمان بالإنسان..
ولهذا فهو ينتهي بالمجازر..

ميلان كونديرا

اقرأ المزيد