أحمد سالم

أحمد سالم

كان تشرشل يقول: أفضل حجة مضادة للديمقراطية هي محادثة لمدة خمس دقائق مع الناخب العادي.

لا توجد مؤسسة تنجح بالديمقراطية، لا الشركات ولا المصانع ولا البيت والأسرة، الحوار شيء عظيم، والمشورة هدي نبوي، وقد ينزل القائد عن رأيه لرأي غيره ويكون رأي الغير أسد وأرشد، لكن في غالب الأحوال ينبغي أن يكون لدى المؤسسة قائد صاحب معرفة ومهارة وخبرة ورؤية ليتخذ القرارات بقطع النظر عن معارضة من حوله.

الأمر بسيط: إن كنت هذا القائد فستنجح ولن يتضرر منك إلا من لا يفهم كيف تدار البيوت.

وإن لم تكن مستحقًا لهذه المكانة فليس عيب هذا البيت أنه ليس ديمقراطيًا، وإنما عيبه ببساطة، أنك أنت قائده، وبالتالي لا بد أن تفكر جديًا في أن مشورة من حولك أكثر من مجرد مشورة فهي تعوض نقصًا في تكوينك وصلاحيتك لمكانك فالقيادة ليست بالمنصب، ليس معنى أنك عينت مديرًا أو قوامًا على مؤسسة أنك مؤهل لهذا.

مشاركة

مقتطفات أخرى

من أشق أنواع الابتلاء، أن تفتح عينك في الصباح شاعرًا بثقل العالم والناس والمسؤوليات.
ولا شيء يهون هذا الثقل مثل امتنانك لله، امتنانك أنك هنا حي تسعى، امتنانك أن الله فتح لك أبوابًا من الاستطاعة تحمل بها هذا الثقل مهما كان ينوء به ظهرك، امتنانك أن هناك من يحبك ويرجو لك الخير، امتنانك أن الحياة أعطتك فرصة جديدة لإصلاح أخطاء الأمس مع حقك في ارتكاب أخطاء جديدة عادي 😀

واحد من الانتصارات اليومية الكبيرة التي نجحد فضلها وننسى شكرها، ولا نثني على أنفسنا بما يكفي كوننا حققناها ووصلنا لها= أننا مازلنا أحياء.
وكان من دعاء رسول الله إذا أصبح: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور.
وحثنا على أن نقول: الحمد الله الذي عافاني في جسدي ورد علي روحي وأذن لي بذكره.

أن تواصل الحياة يومًا بعد يوم، تجاهد آلاف التفاصيل اليومية الصغيرة وتودعها لتقابلها مرة أخرى يومًا من بعد يوم، هذا هو الانتصار الذي يبخسه الناس قدره.

اقرأ المزيد

إذا كنت تشعر بالتعاسة في علاقة ما (صداقة أو زواج أو رحم)= فالأمر ببساطة لن يخرج عما يلي:
(١) أخطاء سلوكية منك أو منه أو منكما معًا باختلاف النسبة.
(٢) تفسيرات خاطئة لسلوكيات عادية تقع منه، وهو كذلك قد يتورط في التفسيرات الغلط.
وفي العلاقات كما في الحياة كلها، سعادتك وتعاستك مسؤوليتك أنت، لا يمكنك انتظار السعادة من أحد، ولا يمكنك جعل سعادتك تنطلق عندما يدق جرس تغيير شخص آخر، الناس لا يتغيرون لأجل أحد، ويتغيرون ذاتيًا بصعوبة بالغة..
ومسؤوليتك تتحدد في ثلاثة أمور:
(١) مسؤوليتك في أداء الذي عليك، وفي التعامل مع أخطائك بالاعتراف والمداواة.
(٢) مسؤوليتك في مراجعتك لتفسيراتك الغلط التي تؤدي لتهمة الطرف الآخر بإساءة وهمية.
(٣) مسؤوليتك في إنهاء علاقة مسيئة، أو لا تستطيع التعايش معها، طالما الإنهاء هو القرار الصحيح.
سعادتك مسؤوليتك، والعلاقات الإنسانية كلها واحدة من مصادر الدعم والفرح، فإن عجزت علاقة منها عن أداء مهمتها= فهذا لا يعني أن الحياة كلها تصير تعسة، وإذا صارت الحياة كلها تعسة بسبب علاقة فلا ينبغي أن تلوم أحدًا على هذا سوى نفسك.

اقرأ المزيد