أحمد سالم

أحمد سالم

تزكية النفس وإصلاح أحوالها الإيمانية أوسع من «يجوز» و«لا يجوز».
وكثيرٌ من الطاعات مما يقول الفقهاء فيه: «يجوز تركه»= لا تزكو النفس بهجرانه، وما قالوا هم بجواز تركه ليُتوسل بذلك لهجره.
لهذا، فترك نوافل العبادات ليس معصية إن نظرت له نظرا رياضيا تجريديا، لكن من حيث الواقع: فإن استدامة هذا الترك يؤدي لتوفر البيئة الصالحة لدبيب كافة أنواع المعاصي إليك.
فهذه الأبواب هي سور الفرائض، وحمى المحارم، من أضاعها= أضاع ما وراءها.

قال الإمام الشاطبي: ((إذا كان الفعل مندوبا بالجزء كان واجبا بالكل؛ كالأذان في المساجد الجوامع أو غيرها، وصلاة الجماعة، وصلاة العيدين، وصدقة التطوع، والنكاح، والوتر، والفجر، والعمرة، وسائر النوافل الرواتب؛ فإنها مندوب إليها بالجزء، ولو فرض تركها جملة= لجُرح التارك لها)).

مشاركة

مقتطفات أخرى

العلاقة التي نقيمها مع الأطفال سواء كان هذا الطفل لنا أو لقريب أو صديق؛ هذه العلاقة من أروع العلاقات وأعمقها أثرًا في النفس بشرط أن تكون واعيًا لهذا الأثر الذي تُحدثه العلاقة في نفسك.

الطفل يعطيك قبولًا وحبًا وتقديرًا وثقة وأمانًا، وكلها أشياء لا تُشترى، وكلها من أثمن ما يمكن أن يجنيه الإنسان من العلاقات الإنسانية، ولا تجدها هكذا نقية بريئة خالصة من الزيف كما تجدها عند الأطفال.

تأمل في علاقتك بالأطفال وفي تلك المشاعر العميقة التي يهديك إياها كل طفل منهم، وخذها فاغسل بها نفسك وروحك فإن أدران الحياة كثيرة.

اقرأ المزيد

لن تجد عبر تصفحك لسير أولياء الله الصالحين حقًا، أن واحدًا منهم عمل لكي يكون وليًا، ولن تجد واحدًا منهم من أول أمره مسكونًا بهاجس الولاية، بحيث يُعرف ذلك في بيانه قبل لفتات لسانه، وبحيث تجده متفننًا في رسوم وأصباغ يتلطخ بها يظن بها أن الولاية منصبًا لابد له من يونيفورم..

هذه كلها أمارات أولياء الزور، وطلاب الجاه والسلطان ممن تتابع على ذمهم حتى أعلام التصوف..
أولياء الله لا يعلمون عن أنفسهم أكثر من أنهم يعبدون الله ويرجون رضاه، لا يحضر في أنفسهم أكثر من هذا، وهذا واحد من أعلام ولايتهم..

يقول فيكتور فرنكل: ((أعتقد أن القديسين والفضلاء لم يشغلهم ببساطة أمر سوى خدمة الله، وإني أشك في أن أذهانهم قد شُغلت بالرغبة في أن يصبحوا قديسين)).

اقرأ المزيد