أحمد سالم

أحمد سالم

والنفس إذا عرضت لها الوساوس في الله ورسوله ووحيه ودينه = لم ترتد إلى شيء يشفي وساوسها أحسن من إدمان النظر في هذا الوحي نفسه، مع الصلاة والدعاء وذكر الله عز وجل؛ فإن ذلك يحيي فطرة النفس، وهي وحدها كفيلة بإبادة هذا الوسواس كله.

مشاركة

مقتطفات أخرى

تتركب هوية المرأة من أربعة مكونات:

(1) الأمومة، وهو دور لا يقتصر على الأمومة المباشرة لطفل بل هو دور متعلق بالقدر على التنمية والتهذيب والرعاية ويظهر هذا في براعة المرأة في العمل كمدرسة للأطفال في مراحلهن الأول، فالأمومة من ساحاتها الوظيفة عادي.
(2) القدرة على القيادة والإدارة ولولا ذلك ما أقامت دعائم بيت لرجل مشغول، وأكثر القيادات النسوية مشوهة لأنهن لا يربين على هذا الدور بل يتم قمعهن.
(3) المرأة عارفة حكيمة تستطيع مزج المعرفة بالعاطفة وهي قدرة نادرة في الرجال، ولذلك ينجحن في الطب النفسي والتمريض وأعمال الخير والمساعدة والدعم بشكل يفوق الرجل بمراحل.
(4) المرأة محبة، تستطيع تقديم المحبة لنفسها ولزوجها ولطفلها ولعملها وللعالم.

تربية النساء مشوهة، واختزال هذا التشوية في قصة أم ولا موظفة، هو استمرار للتشوية لتحقيق مصلحة ذكورية خالصة: تعالي ربي لي عيالي وانت ساكتة يا حاجة.

اقرأ المزيد

في صحيح مسلم من خبر نبينا وزوجه عائشة : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً سهلاً، إذا هويت الشيء تابعها عليه.

لا شك أن الوصول إلى صراط مستقيم في توازن العلاقة بين الرجل والمرأة= صار شيئًا عسرًا.
فلدينا رجال يظنون أنهم سيتزوجون أمًا تسهر على رعايتهم وليس زوجة تؤدي واجبها وتنتظر حقها.
ولدينا نساء شوهت الرجولة في نفوسهم بقدر ما شوهت الأنوثة فلا يحفظون حقًا ولا يرعون حرمة القوامة التي كتبها الله للرجل.

ومن رزقه الله الاعتدال وسواء الفطرة فقد نجا من هذين النمطين لكنه يعيش على خوف أن يُبتلى بأحدهما فيفسد العلاقات حينها هواجس المرأة التي تخشى استبداد الرجل وتعنته، وهواجس الرجل الذي يخشى تأثر المرأة بالنسوية المنحرفة.

ولا شيء أحسن وأهدى إلى الخير من الصراحة والوضوح فتُظهر المرأة احترامها للرجل ولحقه في القوامة لكنها تسأله أن يُظهر لها بالمقابل أنه يعقل معنى القوامة وأنها مسؤولية وتكليف وليست استبدادًا وتعنتًا وشهوة سلطة.

والحديث الذي صدرت به كلامي هو وأشباهه = أظهر وأصح وأشهر مما يتداوله الناس في هذا الموضوع، وأنصار الذكورية الجاهلية يسمون الرجل يطيع زوجته بأسماء سوء، بينما نحن نرى خير الخلق وسيدهم لا يشعر بالتهديد من زوجه، ولا تٌُشعره زوجته أنه في صراع سلطة معها، وذاك الزواج هو زواج المودة والرحمة الذي يحبه الله، ولو جعل الناس بيوتهم كبيت رسول الله لما احتاجوا لوضع الآيات والأحاديث في غير مواضعها، حتى صار الشرع بتوظيفه المنحرف عذابًا يشبه عذاب الدول المستبدة التي يثرثر شيوخها حول طاعة الله والرسول وأولي الأمر.

وقد وصف عمر بن الخطاب الأنصار بأنهم تغلبهم نساؤهم فمن ذا يضارع رجولة الأنصار ؟!

اقرأ المزيد