أحمد سالم
إِنَّما هُمَا اثْنَتَانِ: الكَلَامُ والهدْيُ، فأَحْسَنُ الكَلَامِ: كلَامُ الله وأَحْسَنُ الهدْي: هَدْيُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وإِيَّاكُم ومُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ شَرَّ الأُمُورِ مُحدَثَاتُهَا، وإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، أَلَا لَا يَطُولُ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَتَقْسُو قُلُوبُكُمْ.
عبد الله بن مسعود.
مقتطفات أخرى
لماذا يعجز الآباء عن رؤية الإساءات التي يحدثونها لأبنائهم؟
لأنهم بعد لم يروا الإساءات التي حدثت لهم هم أنفسهم.
نحن نرى ما عايشناه، لا ما قمنا بكبته ودفنه في قعر نفوسنا، دفناه؛ لأننا نخشى منه ومن البصر به.
وفي اللحظة التي نرى فيها كم كنا ضحايا، ندرك معها كم نحن مذنبين.
وحيث كان عمل القلب مصححًا للعمل الظاهر، وعمل القلب غيب عنا= فلا (يُقطع) لذي عمل صالح بالخير؛ فلعل الله تعالى يعلم من قلبه وصفًا مذمومًا لا يصح معه ذلك العمل.
ولا لذي معصية بالشر، فلعله سبحانه يعلم من قلبه وصفًا محمودًا يغفر له بسببه.
والأعمال أمارات ظنية لا أدلة قطعية.
ويترتب على ذلك: (عدم الغلو) في تعظيم من رأينا عليه أفعالًا صالحة، وعدم الاحتقار لمسلم رأينا عليه أفعالًا سيئة، بل تُحتقر تلك (الحال السيئة)، لا تلك (الذات المسيئة)، فتدبر هذا فإنه نظر دقيق.
المفهم شرح مسلم للقرطبي، عن دليل الفالحين لابن علان.