أحمد سالم

أحمد سالم

معارك المزاج مؤلمة، وأكثر ما يؤلم فيها أنك لا تجد أحدًا يعترف بحقك فيها، أو يتعاطف معك مبصرًا الندوب التي تلحقك منها.

وإن كنت حي النفس كان أشد ألمًا من ذلك كله، جهادك؛ كي لا تجرح من حولك بضربات ذاك السيف الذي تُقاتل به مزاجك الأهوج هذا.

مشاركة

مقتطفات أخرى

شرع الله الحداد؛ لأننا نحتاج إلى أن ننوح على خسارتنا، نحتاج لاستقبال الحزن وإكرام ضيافته فهو سائل يضرنا نهره ولا ينفعنا صده.

كبت الحزن والألم ليس صبرًا، بل هو تجلد خادع إما يصدع النفس، وإما يكشف عن غلظة الحجاب الحاجز بين المرء ونفسه.

شرع الله العزاء فنستقبل المعزين لنا؛ لأننا نحتاج أن نتشارك آلامنا مع من نحبهم ونثق بهم، نحتاج أن نسمح للذين يحبوننا، أن يواسونا، وأن يقولوا لنا: إنهم يتفهمون خسارتنا ويتعاطفون معنا، وأنهم يألمون لألمنا.

النوح على الخسارة وتشارك مشاعر الألم نحوها= كل ذلك يحررك ويعينك على التجاوز ويسمح لك بمواصلة العيش، واستكمال الرحلة نحو ذاك المكان الذي يلتقي فيه الأحبة وتُنسي الغمسةُ فيه كل شقاء.

اقرأ المزيد

• قال الإمام الشافعي: «لَو أنَّ قَومًا أَظهَروا رأيَ الخوارج، وتَجَنَّبوا الجماعات، وأكفَروهم= لَمْ يَحلَّ بذلك قتالهم، بلَغَنا أنَّ عليًّا -رضي الله عنه- سمع رجلا يقول: 'لا حكم إلا لله' في ناحية المسجد، فقال عليٌّ: 'كلمة حق أريد بها باطل، لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا، ولا نبدؤكم بقتال'».

• وفي «أصول النظام الاجتماعي في الإسلام» للعلامة الكبير محمد الطاهر ابن عاشور، المتوفى سنة ١٣٩٣هـ قال: «وفيما عدا ما هو معلوم مِن الدين بالضرورة من الاعتقادات: فالمسلم مُخَيّر في اعتقاد ما شاء، إلا أنه في مراتب الصواب والخطأ. فللمسلم أن يكون سُنِّيًّا -سلفيا أو أشعريا أو ماتريديا-، وأن يكون معتزليا، أو خارجيا، أو زيديا، أو إماميا. وقواعد العلوم وصحة المناظرة تميّز ما في هذه النِّحَل مِن مقادير الصواب والخطأ، أو الحق والباطل. ولا نكفر أحدا من أهل القبلة».

اقرأ المزيد