أحمد سالم

أحمد سالم

من الأمور العظيمة التي تقف خلف الصلوات الخمس في اليوم والليلة، وتفسير النبي صلى الله عليه وسلم لها أنها خمس مرات تغسل المصلي من الدرن والوسخ= أن هذا الدين العظيم لم يفترض فيك ولا حتى ربع يوم نقي من الخطأ، وأنه لم يجعل مغفرة هذا الخطأ لأحد سوى خالقك تضع رأسك بين يديه، وأنه يدلك بهذه الطريقة على أن محو النقص من النفس ليس هو السبيل الوحيد بل السبيل الأعظم والأكثر فاعلية هو مكاثرة النقص بالصلاح يغلبه وبالطاعة تغمره، فليس الشأن في زوال النقص وإنما الشأن في إحاطته بالجدر التي تمنع أن يسيل على روحك فيُفسدها ويُحيل بياضها سوادًا مطبوعًا لا زوال له.

مشاركة

مقتطفات أخرى

مما يعرفه الناس ولا يفقهون معناه ما جاء في الأثر:

📌 اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا.

والمعنى في ذلك: أن من علم أنه سيعيش أبدًا كان ما يعلم من بقائه أدعى لفناء الحرص من نفسه، ويكون هذا الخلود الذي أقام معناه في نفسه= داعيته ليطلب منها ما ينفعه على مهل ليس يخشى موتًا يقطعه عن أن يكنز فيها، فيكف شرهته ويُسكن طمعه، فإنما يطمع من خشي الفناء.

📌 واعمل لآخرتك كأنما تموت غدًا.

والمعنى في ذلك: أن من علم أنه سيقدم على ربه غدًا فإما إلى جنة وإما إلى نار= لم يحرص إلا على كل عمل يقربه إلى الجنة أو يباعده من النار، ويجعله ذلك الأمل القصير أحرص ما يكون على تثقيل ميزانه بما ينفعه.

وكلام عبد الله بن عمرو بن العاص هذا من أنفع ما يعتصم به الناس في علاج شره النفس وفساد ضبطها لأولويات عيشها.

اقرأ المزيد

ما يؤلمك يُعلمك، واختيار الله طريق الألم لتعليمك هو تعرف منه سبحانه إليك، يعرفك بنفسه، ويدلك على طريق إليه سبحانه لم تكن لتهتدي إليه لولا الألم.

كأنما يقول لك: سلكت إلي أودية شتى وأنا أدلك على وادٍ يؤلمك ولكن ينفعك، فاسلكه إلي ولا تخف.

اقرأ المزيد