أحمد سالم

أحمد سالم

الناس يقومون بتعريف الشخص بما يوافق أسوأ فعله، أكبر خطاياه يتحول إلى هويته التي لا فكاك له منها.

‏لكن الذي ينبغي أن تعرفه وتوقن به هو: أن الإنسان يبقى أفضل من أسوأ أفعاله؛ لأنه يملك دائمًا أن يفعل غير هذا الفعل؛ إنها القدرة الهائلة للنوع الإنساني على الاختيار، ومن علم الله صدق إرادته كتب له أكبر من قدرته.

‏وهذه الحقيقة الراسخة هي التي تجعل الإنسان قادرًا على العودة إلى مسار الانتصار الذي يباهي الله به ملائكته: هذا عبدي عز بعد ذلة ، وتاب بعد زلة، وأناب بعد فرار، وغسل ذنبه بالاستغفار.

مشاركة

مقتطفات أخرى

فتقول أم سلمة: ((فلما انقضت عدتي استأذن علي رسول الله صلى الله عليه و سلم وأنا أدبغ إهابًا لي، فغسلت يدي من القرظ، و أذنت له فوضعت له وسادة من أدم حشوها ليف فقعد عليها فخطبني إلى نفسي فلما فرغ من مقالته= قلت : يا رسول الله ما بي أن لا تكون بك الرغبة، و لكني امرأة في غيرة شديدة؛ فأخاف أن ترى مني شيئا يعذبني الله به، و أنا امرأة قد دخلت في السن، و أنا ذات عيال.

 فقال : أما ما ذكرت من الغيرة فسوف يذهبها الله عز و جل عنك، و أما ما ذكرت من السن فقد أصابني مثل ما أصابك، و أما ما ذكرت من العيال فإنما عيالك عيالي)).

اقرأ المزيد

لن تجد عبر تصفحك لسير أولياء الله الصالحين حقًا، أن واحدًا منهم عمل لكي يكون وليًا، ولن تجد واحدًا منهم من أول أمره مسكونًا بهاجس الولاية، بحيث يُعرف ذلك في بيانه قبل لفتات لسانه، وبحيث تجده متفننًا في رسوم وأصباغ يتلطخ بها يظن بها أن الولاية منصبًا لابد له من يونيفورم..

هذه كلها أمارات أولياء الزور، وطلاب الجاه والسلطان ممن تتابع على ذمهم حتى أعلام التصوف..
أولياء الله لا يعلمون عن أنفسهم أكثر من أنهم يعبدون الله ويرجون رضاه، لا يحضر في أنفسهم أكثر من هذا، وهذا واحد من أعلام ولايتهم..

يقول فيكتور فرنكل: ((أعتقد أن القديسين والفضلاء لم يشغلهم ببساطة أمر سوى خدمة الله، وإني أشك في أن أذهانهم قد شُغلت بالرغبة في أن يصبحوا قديسين)).

اقرأ المزيد