أحمد سالم
دخل الجواهري مصر يرجو سكناها لضيق عاناه في موطنه العراق. ثم لم يهنأ عيشه بمصر فتركها مغضبًا وأردف تركها بقصيدة رجاه طه حسين ألا يُكملها، فما قال منها غير بيتين، ولما قرأتهما قلتُ يا ليته أكملها!
يقول واحد من أعظم شعراء هذا القرن:
ما انفك يا مصرُ- والإذلال تعويدُ- يسومك الخسف كافور واخشيدُ
مقالة كبُرت، الحب شافعها حب المسُودين لو شاؤوا لما سيدوا
مقتطفات أخرى
كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ.
جعل القلب مع الرياء ومثله أمراض القلوب كافة، كتراب نزل عليه وابل صيب فهو حري أن ينبت الكلأ والزهر، لكن تحت هذا التراب حجر صلد سيمنع هذا الإنبات ويحول بين القلب وبين الانتفاع بالطاعة التي أنشأها.
وهذا من بديع أمثلة القرآن لفظًا ومعنى، كلام الله لا يكون من بشر أبدًا.
ومما أتلمسه كلما سمعته= أدعية العامة؛ فإن فيها من صدق الإبانة، وحرارة الطلب ما لا تجده في تكلف متفاصحي المحاريب.
ولا شيء أقرب إلى ربك من انصراف الكلام من قلبك إلى لسانك لا تتكلف فصاحته ولا إعرابه، ففي صدق البيان وحراراة اللجوء ما يغنيك عن تشقيق الألفاظ.
ومن بديع كلام شيخ الإسلام رحمه الله: إن أصل الدعاء من القلب، واللسان تابع للقلب، ومن جعل همته في الدعاء تقويم لسانه أضعف توجه قلبه.