أحمد سالم
نقلوا عن لقمان الحكيم قوله: حملتُ الجندل والحديد وكل حِمل ثقيل، فلم أجد شيئًا أثقل من جار السوء، إن رأى حسنة أخفاها وإن رأى سيئة أبداها.
قلت: والجارُ هو كل من قاربته، فالزوج جار لزوجه وهي جارة له، والصاحب جار لصاحبه، والولد جار لوالده والوالد جار له، والمعلم جار لتلميذه والتلميذ جار له، وكل أولئك يُقاسون بتلك الصفة: إبداء الحسن وستر القبيح.
مقتطفات أخرى
أدركنا منذ زمن طويل أنه لا يمكن قلب العالم ولا تغييره للأفضل ولا يمكننا أن نوقف هرولته البائسة إلى الأمام.
لم يكن هناك سوى طريقة وحيدة للمقاومة: ألا نأخذه أبدًا على محمل الجد.
حفلة التفاهة، كونديرا
معارك المزاج مؤلمة، وأكثر ما يؤلم فيها أنك لا تجد أحدًا يعترف بحقك فيها، أو يتعاطف معك مبصرًا الندوب التي تلحقك منها.
وإن كنت حي النفس كان أشد ألمًا من ذلك كله، جهادك؛ كي لا تجرح من حولك بضربات ذاك السيف الذي تُقاتل به مزاجك الأهوج هذا.