أحمد سالم
الشهوة
العاطفة
الولد
المعنى
الدين
تلك هي الخمس الكبرى التي لأجلها يتزوج الإنسان.
ولو فرغ قلب الإنسان من هذا كله هل يُعقل أن يتزوج؟
الجواب: لا يفرغ قلب الإنسان من ذلك كله إلا لو قُد قلبه من حجر أصم، لكن الإنسان عريض الدعوى، والشيطان يحتال عليه، ونفسه تخدعه، فيقول بلسانه كلامًا هو من جنس كلام المنافقين ليس تحته قلب ينبض بالصدق.
مقتطفات أخرى
وفي تاريخ بغداد عن إبراهيم الحربي قال: ((الرَّجُل هو الذي يُدخل غمَّه على نفْسه ولا يغم عياله)).
مما أُثر عن السلف إنكاره= التماوت وتخاشع الجسد ومشية الرجل كأنما على ظهره حمل من حطب، وكانوا يحبون الرجل يمشي لا يعرف إلا أنه واحد من الناس مسرع الخطو مشدود الظهر مرفوع الرأس.
قال أبو حاتم الرازي : كان أحمد بن حنبل إذا رأيته تعلم أنه لا يظهر النسك.
وقال البويطي صاحب الشافعي ــ رحمهما الله ــ : احذر كل متماوت.
وعن ابن المبارك قال ( إنه ليعجبني من القراء ، كل طلق مضحاك.
وعن عبيد الله بن عبد الله قال ( لم يكن البر يعرف في عمر وابنه حتى يقولا أو يفعلا ) .
قال يزيد بن هارون ، أخبرنا عبيد الله بن عبد الله بن أويس المدني عن الزهري عن سالم نحوه ، قال : قلت : يا أبا بكر ما تعني بذلك ؟ قال : لم يكونا مؤنثين ولا متماوتين .
وفي الباب آثار لا تثبت إلا أنها تدل على المعنى نفسه، ومن أحسنها معنى ما يروى عن الشفاء بنت عبد الله أنها رأت فتيانا يقتصدون في المشي رويدا ، فقالت (( ما هؤلاء ؟ فقالوا : نُسّاك . فقالت : كان والله عمر ــ رضي الله عنه ـــ إذا تكلم أسمع ، وإذا مشى أسرع ، وإذا ضرب أوجع ، وهو الناسك حقا )) .