أحمد سالم
حكى القرطبي عن بعض مشايخه استحسان أن يتصدق الرجل على الضعيف المكتسب في صورة الشراء لترويج سلعته أو رفع قيمتها.
قال ابن حجر: هذا من صور الصدقة المخفية.
مقتطفات أخرى
الحب الذي يسبق للنفس هو نوع من الطبع أو الهوى غير المبرر، إلا ما يكون فطرة كحب الوالد لولده، وكثير من الحب العجول غير المبرر ينتهي إلى فساد.
الحب الحقيقي اختيار وقرار، تجربة تعايشها مع شخص (وكل ما تشخص (تنظر) إليه عينك في الدنيا أو الآخرة فهو شخص)، تعصرك هذه التجربة بسرائها وضرائها وحلوها ومرها، وراحتها وألمها، ثم أنت بعد معاناة هذه التجربة تختار أن تحب هذا الشخص، تختار أن تحبه رغم وجود الألم؛ لأنه لا طمع في عيش بلا ألم.
أما هل هذا الاختيار صائب وهل الموازنة التي أدت بك للقرار حكيمة؟
فهذا سؤال آخر، وجوابه يعود إلى رحلتك الخاصة التي جاهدت فيها نفسك لتحسن اتخاذ القرار، فإما أصبت وإما أخطأت، لكن حسبك أنك إن أخطأت فقد منحت من لا يستحق، و أن تعطي لمن لا يستحق، هذه هي خيبة الأمل الكبرى في هذه الحياة، ومعرفتك أنه لا يستحق هي هدية الحياة لك؛ كي تخفف من ألم خيبتك.
وأنت الذي تختار: هل يقتلك الحزن لأجل الخيبة الموجعة، أم ينقذك الامتنان لأجل المعرفة المنجية.
المسامحة والتغافل يكونان مروءة مع أهل الفضل والإنصاف أما مع غيرهم فهما مهانة وضعف وإعانة على تكرار فعل السوء.
ابن حزم.