أحمد سالم

أحمد سالم

المنقذ الذي يكون على المسبح أو على شاطئ البحر؛ دوره مهم جدًا جدًا.

لكن الأب والأم والمدير والمعلم والمربي والشيخ، وكل مسؤول عن رعية بشكل عام= لا ينبغي أن يكون منقذًا إلا في حالات محدودة، وإنما يكون دوره هو دور مدرب السباحة؛ فالإنقاذ تصرف للحظة، وهو تصرف غير مأمون الخطر، أما التدريب فهو تصرف استراتيجي طويل العمر عظيم الأثر.

مشاركة

مقتطفات أخرى

في تكوين ملكة البيان، النثر أنفع كمرحلة أولى من الشعر؛ لكون غلبة الناس يُنتجون أفكارهم في شكل نصوص نثرية، وقد ذكرتُ في المنشور السابق ترشيحات كتاب النثر المعاصرين، وأذكر هنا، ترشيحات النثر التراثي والترتيب غير مقصود:

(1) البيان والتبيين للجاحظ، ويمكن البداية بأحد الكتب التي انتقت منه مختارات.
(2) الحيوان للجاحظ، ويمكن البداية بتهذيب الحيوان لعبد السلام هارون.
(3) عيون الأخبار لابن قتيبة، ويمكن البداية بكتاب: المختار من عيون الأخبار، نشر: عالم الأدب.
(4) العقد الفريد، ويمكن البداية بمختار العقد الفريد، نشر: عالم الأدب.
(5) الإمتاع والمؤانسة لأبي حيان التوحيدي.
(6) كتب المقامات كتب ثروة في الغريب أكثر منها كتبًا تنمي ملكة البيان.
(7) تكرار النظر في كتاب جواهر الألفاظ مفيدة جدًا، وقد انتقت منه عالم الأدب متنًا يصلح للحفظ.
(8) خطب العرب ورسائل العرب لأحمد صفوت.

أما بالنسبة للكتب التي تجمع بين الشعر والنثر فأفضلها بلا شك: المنتخب من أدب العرب.

وبوابة القراءة الشعرية لمن أنهى المنتخب من أدب العرب هي:

(1) ديوان الحماسة لأبي تمام.
(2) المفضليات للضبي.
(3) المعلقات العشر
(4) مختارات البارودي.

اقرأ المزيد

حين ترى الناس يدافعون دفاعًا محمومًا سواء عن أحبابهم أو عن الشخصيات التي تأثروا بها= ينصرف ذهنك مباشرة إلى أن الدافع الأساسي خلف هذا الدفاع هو حسن الظن وإرادة التثبت وتنزيه الشخص عن أن يُظلم وأن يُتهم بما ليس فيه.

وكل هذه الدوافع حقيقية بالطبع ولا تخلو منها حالة دفاع، لكن في الحقيقة هناك طبقة أخرى من الدوافع أبعد غورًا وأعمق أثرًا، ولو لم تنتبه إليها فلن تفهم كثيرًا من أحوال الناس في هذا الباب.

الدافع الأكثر عمقًا: هو أننا نعرف جيدًا أننا لا نحسن التصالح مع أخطاء من نحب، ونمثل في أنفسنا عصمتهم بلسان الحال لا المقال، نحن لا نُحسن المحبة على العيب، ولا القبول على النقص، ولا المصاحبة على الشعث؛ لأجل ذلك إذا عُرض علينا في الميزان أن نثبت الخطأ ونقبل المحبوب على خطئه ونقصه، أو أن ننزهه عن الخطأ ولو بالمكابرة للحجة والدفاع الأهوج والعصبية الخرقاء= فنحن نختار أن نستمر في هذا الدفاع الأعمى؛ لأننا لا نطيق حبيبًا يخطيء، أو شريفًا يذنب، حتى لو زعمنا ألف مرة أننا نقبل هذا، وأقررنا في الظاهر أن الناس لا يخلو أحدهم منه.

لأجل ذلك؛ لا تغتر بكثرة من حولك، ولا بالحشد الهائل الذين يظهرون لك المحبة والتقدير، لا تجحدهم حقهم واشكر صنيعهم، لكن لا تغتر بهم، فعما قليل لا يبقى لك منهم أحد، إن هي إلا انفراجة يسيرة في حجاب الستر فإذا هم جمع منقسم.

ثم يبقى لك نفر قليل من قليل، يقبلونك قد فتحوا لك قلوبًا ترجو من رحمة الله ما ترجو، ولا ترضى أن تكون عونًا للشيطان عليك، هؤلاء هم الناس، هؤلاء هم الناس.

اقرأ المزيد