أحمد سالم

أحمد سالم

من المفاتيح المهمة لنفخ روح الحياة في الذكر والدعاء والصلاة= أن يتصل الحبل بين كل ذلك وبين تفاصيل ما تعايشه في يومك، فلا تستغن بالدعاء العام عن الأدعية الخاصة التي تتعلق بما مررت به في هذا اليوم من حاجة أو ضرر أو ضرورة أو فاقة، ولا تستغفر من مطلق الذنوب فحسب بل اجمع مع ذلك اعتراف المذنب الضعيف بذنبه المعين يملأ استحضار الذنب بعينه قلبه على وجه يظهر فيه أثر الصدق لا جرح الجلد، ولا تشكر مطلق النعمة الإلهية فحسب بل عدد مع ذلك النعمة التي تحس أثرها في ذلك اليوم بعينه.

وعملًا بذلك فإني اليوم أشكر الله سبحانه على نعمة الذين أحببتهم وأحبوني.

مشاركة

مقتطفات أخرى

• قال الإمام الشافعي: «لَو أنَّ قَومًا أَظهَروا رأيَ الخوارج، وتَجَنَّبوا الجماعات، وأكفَروهم= لَمْ يَحلَّ بذلك قتالهم، بلَغَنا أنَّ عليًّا -رضي الله عنه- سمع رجلا يقول: 'لا حكم إلا لله' في ناحية المسجد، فقال عليٌّ: 'كلمة حق أريد بها باطل، لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم مع أيدينا، ولا نبدؤكم بقتال'».

• وفي «أصول النظام الاجتماعي في الإسلام» للعلامة الكبير محمد الطاهر ابن عاشور، المتوفى سنة ١٣٩٣هـ قال: «وفيما عدا ما هو معلوم مِن الدين بالضرورة من الاعتقادات: فالمسلم مُخَيّر في اعتقاد ما شاء، إلا أنه في مراتب الصواب والخطأ. فللمسلم أن يكون سُنِّيًّا -سلفيا أو أشعريا أو ماتريديا-، وأن يكون معتزليا، أو خارجيا، أو زيديا، أو إماميا. وقواعد العلوم وصحة المناظرة تميّز ما في هذه النِّحَل مِن مقادير الصواب والخطأ، أو الحق والباطل. ولا نكفر أحدا من أهل القبلة».

اقرأ المزيد

لأجل محمد صلى الله عليه وسلم خلق عالمنا، وكلفنا الله بعد وجودنا بعبادته سبحانه، ومهد لميلاد وبعث ورسالة نبينا؛ بكل النبوات قبله.

هذا القول والصياغة لي، يصفه البعض بأنه غلو، ولكن له وجهًا صحيحًا، يزيد من معرفتك ومحبتك لسيد الخلق:

يقول شيخ الإسلام:

وقد ظهر فضلُ نبيِّنا صلى الله عليه وآله وسلم على الملائكة ليلةَ المعراج لَمَّا صار بمستوى يسمع فيه صريف الأقلام، وعلا على مقامات الملائكة. ومحمد سيد ولد آدم، وأفضل الخلق وأكرمهم عليه؛ ومن هنا قال مَن قال: إن الله خلق من أجله العالَم أو: إنه لولا هو لَمَا خَلق الله عرشًا ولا كرسيًّا ولا سماءً ولا أرضًا ولا شمسًا ولا قمرًا.

ويمكن أن يفسر بوجه صحيح، فإذا كان الإنسانُ هو خاتمَ المخلوقات وآخرَها، وهو الجامع لِمَا فيها، وفاضلُه هو فاضل المخلوقات مطلقًا، ومحمدٌ إنسانُ هذا العين، وقُطبُ هذه الرَّحَى، وأقسام هذا الجمع كان كأنها غاية الغايات في المخلوقات، فما يُنكَر أن يُقال: إنه لأجله خُلِقَتْ جَميعُها، وإنه لولاه لَمَا خُلِقَتْ، فإذا فُسِّر هذا الكلامُ ونحوُه بما يدل عليه الكتابُ والسنةُ قُبِلَ ذلك.

اقرأ المزيد