أحمد سالم
إن الإنسان يرجو الخير للناس جميعًا، ولا يقيس هو للناس دينهم إلا بالقدر الذي تفرضه ضرورة المعاملة، ويظل يرجو دائمًا أن للناس خفايا أعمالٍ تستُر ما يراه من سوء، لكنه يبقى دائمًا مأمورًا بولايةٍ بقدر ما يراه من خير، وببراءةٍ بقدر ما يراه من شر، وإن أعظمَ الخير ميزانًا، وأعظمَ الشر ميزانًا -بعد أركان الإسلام- ما تراه من حال الشخص من التزام بِقِيَمِه وتحمله لمسؤولياتٍ ما تفرضه عليه النزاهة الأخلاقية، هذا هو المقياس الحقيقي: عدد المرات التي تخرج فيها من منطقة راحتك؛ لأجل أنَّ مسؤوليات دينك ونزاهتك الأخلاقية تفرض عليك هذا الخروج رَغم ما فيه من ضيقٍ وبلاء.
مقتطفات أخرى
إذا كنت ستحيا في قلوب الذين أحببتهم وأحبوك= فهذا يعني أنك لم تمت؛ لأجل ذلك اجعل هذه القلوب كثيرة.
العلاقة التي نقيمها مع الأطفال سواء كان هذا الطفل لنا أو لقريب أو صديق؛ هذه العلاقة من أروع العلاقات وأعمقها أثرًا في النفس بشرط أن تكون واعيًا لهذا الأثر الذي تُحدثه العلاقة في نفسك.
الطفل يعطيك قبولًا وحبًا وتقديرًا وثقة وأمانًا، وكلها أشياء لا تُشترى، وكلها من أثمن ما يمكن أن يجنيه الإنسان من العلاقات الإنسانية، ولا تجدها هكذا نقية بريئة خالصة من الزيف كما تجدها عند الأطفال.
تأمل في علاقتك بالأطفال وفي تلك المشاعر العميقة التي يهديك إياها كل طفل منهم، وخذها فاغسل بها نفسك وروحك فإن أدران الحياة كثيرة.