أحمد سالم
أبوه.
أمه.
جده.
عمه الذي رباه أبو طالب.
عمه الذي أحبه حمزة.
ولده القاسم.
زوجته خديجة.
ولده إبراهيم.
بنته زينب.
بنته رقية.
بنته أم كلثوم.
ولد عمه جعفر.
غير مئات الصحابة الذين أحبهم وأحبوه ورأى مماتهم وتألم لفقدهم صلى الله عليه وسلم.
لو كان لأحد أن ينجو من ألم الفقد لنجا منه رسول الله، ولو قيل للناس إن رجلًا فقد خمسة من أبنائه وهو مستمر في عيشه وأداء رسالته لجحدوا الخبر ولما صدقوه.
الفقد وعِظمه في حياة رسول الله باب لا يطرقه الناس وهو حري بالتأمل الطويل.
مقتطفات أخرى
والله الذي قال: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه له أضعافًا كثيرة}.
هو الذي قال: {وآتوهم من مال الله الذي آتاكم}.
فهو في الأولى يُشعرك بعملك وفي الثانية يذكرك بأنه لولا هو سبحانه ما اهتديت ولا صليت ولا أعطيت، وهذا هو أصل حقيقة أننا لا ندخل الجنة بأعمالنا، فعملنا نفسه هو محض فضل منه سبحانه.
وفي صحيح البخاري، من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لولا الله ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا)).
وإن أول ما ينبغي على العبد إذا أراد الطاعة هو أن يسأل الله عز وجل التوفيق إليها وأن ينخلع من نفسه ومن اتكاله عليها.
فالواجب عليه أن يلجأ إلى الله ويسأله الإعانة على الائتمار بأمر الله، وهذا من مقامات إفراد الله بالربوبية.
ثم يسعى لفعل ما أمره الله به، وهذا من مقامات إفراد الله بالإلوهية.
وقد جمع الله بينهما في سورة الفاتحة في قوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} فواجبنا عبادته ولولا إعانته ما عبدناه.
وتجد الأولى في قول الله: {ثم تاب عليهم ليتوبوا} فولا توبته عليهم ما استطاعوا التوبة.
وتجد الثانية في قول الله: { وإني لغفار لمن تاب}، فهو سبحانه يتوب على من تاب.
وهذا هو معنى قول رسول الله في دعائه: ((وأعوذ بك منك)).
وقوله: ((لا ملجأ منك إلا إليك)).
إنها تمطر بشدة..
صوت الريح يصفق له قلبك قبل أن يبلغ سمعك صوت صفق النوافذ والأبواب.
ظلمة لا يشقها سوى ضوء البرق، ومعزوفة الشتاء يديرها هزيم الرعد.
في فراشك تتدثر بإحساسين قد صرت بهما أغنى الناس: الدفء والأمان.
لأجل ذلك لا ترى نسيم ليالي الصيف إلا امرأة باهتة الجمال، الشتاء وحده جمال ملتهب، والجمال الملتهب وحده تكمن متعته في عذابه، وفرحه ينبع من أساه، ونعيمه لا يبيت إلا في حضن الشقاء.
وكذلك الشتاء.