أحمد سالم
لما ورد على البارودي وهو في منفاه، خبر موت ابنته قال:
فَزِعْتُ إِلَى الدُّمُوعِ فَلَمْ تُجِبْنِي
وَفَقْدُ الدَّمْعِ عِنْدَ الْحُزْنِ دَاءُ
وَما قَصَّرْتُ في جَزَعٍ وَلَكِنْ
إِذا غَلَبَ الأَسَى ذَهَبَ الْبُكاءُ
مقتطفات أخرى
أن تكون إنسانًا جيدًا هذا يحتاج لجهد أكبر بكثير من الجهد الذي يحتاجه أن تكون عظيمًا.
العظمة استثناء، وفلتة قد تثبت لإنسان ببراعة ينجزها في حقل ما أو صعيد ما من أصعدة حياته.
أما الجيد فهو إنسان فوق المتوسط بقليل، لكن في كل شيء ومع كل أحد.
كثير من العظماء كانوا بشرًا لا يُحتملون، لكن استثنائية العظمة تخفي وتستر.
أن تكون جيدًا في معظم أحوالك هذا خير لك ولمن تحب من تلك العظمة الاستثنائية التي يشتهيها الناس.
نظام العقوبات في الشريعة الإسلامية، إنما شرع لعلاج نشاز المجتمع إذا ظهر، وشذوذه إذا استعلن؛ لأن في النشاز الظاهر والشذوذ المستعلن خطر التحول إلى حالة يتكيف معها المجتمع فيؤلف المنكر ويتبدل الدين.
لكن هل شرع هذا النظام ليتم التعامل به أصالة مع المجتمعات حين يتحول المعروف إلى أن يكون هو النشاز، وتكون مخالفة دين الأنبياء هي النمط السائد المسيطر على أمم قل حظها من العلم والإيمان؟
الجواب: لا.