أحمد سالم
أن تكون إنسانًا جيدًا هذا يحتاج لجهد أكبر بكثير من الجهد الذي يحتاجه أن تكون عظيمًا.
العظمة استثناء، وفلتة قد تثبت لإنسان ببراعة ينجزها في حقل ما أو صعيد ما من أصعدة حياته.
أما الجيد فهو إنسان فوق المتوسط بقليل، لكن في كل شيء ومع كل أحد.
كثير من العظماء كانوا بشرًا لا يُحتملون، لكن استثنائية العظمة تخفي وتستر.
أن تكون جيدًا في معظم أحوالك هذا خير لك ولمن تحب من تلك العظمة الاستثنائية التي يشتهيها الناس.
مقتطفات أخرى
عن الأصمعي؛ قال: سمعت المفضل الضبي يقول: قال همام بن مرة الشيباني وكان من حكماء العرب : ما فجر(زنى) غيور قط؛ يقول: إن الغيور هو الذي يغار على كل أنثى.
قلت: يغار من أذاه هو قبل كل أذى، تنبه لهذا جيدًا.
وأنت إذا عقلت هذا تكون قد عقلت معه معايير الرجولة العربية كلها، وبها تعلم أن الذكورية الشرقية الحالية ذكورية ممسوخة نفخ فيها جهلة لا رباهم دين الإسلام ولا أدبتهم مروءة الجاهلية.
قالت لي: أخشى من الإنجاب، أخشى من مسؤولية طفل، أخشى من الإتيان بطفل إلى عالم قبيح.
فقلت لها: لا شيء أشد خواء من حياة ضائعة غفلت عن ربها والتوكل عليه لا لشيء إلا للخوف من المستقبل، والمؤمل غيب ولك الساعة التي أنت فيها، والشاطيء الآخر من الخوف لا شيء فيه سوى (عدم) لا يمكن تخيله ولا الحكم عليه.