أحمد سالم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)).
الألم لألم المؤمنين شعبة إيمانية لا ينبغي أن تفوت المسلم متى حانت فرصتها.
تعازينا لإخواننا في المغرب، ثغر الإسلام، ومنبع علومه.
مقتطفات أخرى
عن يونس بن عبد الأعلى قال: ما رأيت أحداً لقي من السقم ما لقي الشافعي، فدخلت عليه يوماً فقال لي: يا أبا موسى! اقرأ علي ما بعد العشرين والمائة من آل عمران: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران:١٢١] إلى آخر السورة، وأخف القراءة، ولا تثقل. فقرأت عليه، فلما أردت القيام قال: لا تغفل عني، فإني مكروب.
إنا لله وإنا إليه راجعون، الرجعة والأوبة إلى سبحانه تحصل بشكل منتظم ومستمر، وهي واحدة من أعظم الصلات التي تعيننا على عدم التورط الزائد في الدنيا بما يجعلنا نغفل عن الغاية من وجودنا فيها، والله عز وجل لا يكل الإنسان إلى نفسه بل يُعَبِد له طرق العودة والرجوع والإنابة لذلك فنحن نعبده سبحانه ونستعين به على هذه العبادة في الوقت نفسه، ويأتي الله بنا إليه عبر أربعة طرق:
1- نعمه علينا التي تحركنا لنعود إليه سبحانه شاكرين ممتنين.
2- ذنوبنا وأوبتنا إليه سبحانه نادمين عليها تائبين منها.
3- احتياجاتنا ورغباتنا التي تحركنا للعودة إلى الله سائلين إياه سبحانه أن يلبيها لنا.
4- المحن والصدمات والآلام التي تجعلنا نرجع منكسرين سائلين الله أن يلم شعثنا ويجبر كسرنا.
المحن فرصة عظيمة للتنوير وصقل الشخصية، لكننا لن نذهب لها بأرجلنا؛ فنحن نطلب الأمن ونخشى الخطر؛ لأجل ذلك يبتلينا الله بها فيقوى الظهر على حمل الأمانة.