أحمد سالم
جوهر ما يرغب فيه المجرم ويتمناه هو ألا يفعل المتفرجون شيئًا، يتمنى من كل قلبه أن نرى الشر ونسمعه ومن غير أن ننكره أو نشهد ببطلانه.
بينما على العكس من ذلك تمامًا تكون الضحية؛ فهي تطلب منا أن نقاسمها عبء الألم، تطالبنا بالتحرك والمبادرة والمشاركة وذاك أقل القليل مما يجب أن نقدمه لها.
مقتطفات أخرى
الإنسان يحصل له من الإنسانية بقدر ما يحصل له من العبادة التي لأجلها خُلق، فمن قام بالعبادة حق القيام= فقد استكمل الإنسانية، ومن رفضها= فقد انسلخ من الإنسانية فصار حيوانًا أو دون الحيوان.
الراغب الأصفهاني.
وليس المراد بقطع العلائق ألا يتعلق الإنسان بشيء؛ فذلك لا يكون، وقد فطر الله العباد على التعلق، كما فطرهم على المحبة والبغض، وقد كان لرسول الله: فاطمة وإبراهيم، وخديجة وعائشة والصديق والفاروق، فليس موضع الابتلاء ألا نتعلق بمن نحب، كما أنه ليس موضع الابتلاء ألا نحب، وإنما موضع الابتلاء في أمرين:
الأول: أن يكون التعلق به سبحانه هو المهيمن على باقي التعلقات فلا يحمل تعلق منها على معصيته، ولا تعظم محبة من المحاب على محبته سبحانه.
ومن ذاك قوله عليه الصلاة والسلام: لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.
والثاني وهو لب الروحانية والعبادة: القدرة على التسامي والانفصال عن سائر التعلقات ولو في غير معصية، لمجرد تحقيق الإيمان بأن الله أكبر، وهذه تحتاج لبيان أوسع أرجو أن يفتح الله به.