أحمد سالم

أحمد سالم

قد يُنعم الله بالبلوى وإن عظُمت ... ويبتلي الله بعض القوم بالنعم

مشاركة

مقتطفات أخرى

من الأمور العظيمة التي تقف خلف الصلوات الخمس في اليوم والليلة، وتفسير النبي صلى الله عليه وسلم لها أنها خمس مرات تغسل المصلي من الدرن والوسخ= أن هذا الدين العظيم لم يفترض فيك ولا حتى ربع يوم نقي من الخطأ، وأنه لم يجعل مغفرة هذا الخطأ لأحد سوى خالقك تضع رأسك بين يديه، وأنه يدلك بهذه الطريقة على أن محو النقص من النفس ليس هو السبيل الوحيد بل السبيل الأعظم والأكثر فاعلية هو مكاثرة النقص بالصلاح يغلبه وبالطاعة تغمره، فليس الشأن في زوال النقص وإنما الشأن في إحاطته بالجدر التي تمنع أن يسيل على روحك فيُفسدها ويُحيل بياضها سوادًا مطبوعًا لا زوال له.

اقرأ المزيد

كثير من الناس إذا رأى المنكر، أو تغير كثير من أحوال المسلمين= جزع وكل وناح كما ينوح أهل المصائب، وهو منهي عن هذا، بل هو مأمور بالصبر والتوكل والثبات على دين الإسلام، وأن يؤمن بأن الله مع الذين اتقوا. 

و ما فيه حيلة لا يُعجز عنه، وما لا حيلة فيه لا يُجزع منه. 

ابن تيمية.

قلت: وهذا أصل عظيم من علمه وعمل به= وقاه الله شر العجز والكسل، ونجاه الله من طريقة المعرضين عن عمل الخير المكتفين بشكوى الأيام ونواح المصائب.

ما تستطيع فعله من مواساة وتألم شرعي وتبرع ودعاء وإنكار لقعود القادرين= افعله وليس شرطًا أن تفعله على الفيسبوك لترضي رغبات رواده فلست عبدًا لهم، قدم ما تستطيع، وما لا تستطع فتيقن أن الله لم يكلفك إياه ولن يسألك عنه، وقد كان المسلمون يعذبون بمكة بمرأى عين رسول الله ولم يملك لهم سوى الدعاء ومواساة التثبيت، فلا يذهبن بك الشيطان مذاهب السوء، طالما لا تملك مفاتيح كنز جيش عربي فلا تحمل نفسك ما لا تطيق فيُقعدك هذا عما تطيق.

اقرأ المزيد