أحمد سالم
إن الوحش القبيح القادر على التهام أية امرأة هو أن تجعل معيار قيمتها هو الرجل، أن تنظر إلى الفروق الطبيعية أو التشريعية بينها وبين الرجل على أنها فروق معيارية تعني أنه أفضل منها وأن المساواة به هي موضع الشرف الذي يُطمح إليه.
الواقع أن المرأة حين يلتهمها الوحش تتحول إلى كائن لاهث، ولكنه يا للمفارقة= يلهث خلف الرجل أيضًا.
إن الله لم يعطنا قيمتنا بتماثلنا وإنما أعطاها إيانا بتمايزنا، ولو كان التماثل هو مصدر القيمة لوجب أن نكون جميعًا رجالًا ونساء: قوالب منحوتة في معمل روبوتات آلية.
إن الله قد أعطانا قيمتنا الذاتية بقدرة كل منا رجلًا أو أنثى على أن يقدم عطاءه لربه ولنفسه وللعالم، وهذا العطاء وحده هو المعيار، وكل فرق طبيعي أو تشريعي، هو فقط جزء من ضرورة تراتبية الحياة، وجزء من السمة الابتلائية الاختبارية للعيش، لكنه ليس معيارًا للتقييم.
وحينما تجعل المرأة الرجل معيارًا لتقييمها، وترى قيمتها مستمدة من تجاوز الفروق معه= فإنها حينها تفقد بوصلة حياتها، وتفقد فرصة تمايز الكيان، لتكون ولللأبد ظلًا لكيان آخر، مع كون هذا الظل ككل ظل سيبقى مطموس المعالم مشوه التكوين، كحال كل هجين قد أحاله فقدان الهوية إلى مسخ مطمور.
مقتطفات أخرى
((الإيمان هو موطن الغموض، حيث نجد الشجاعة لنؤمن بما لا نراه ونجد القوة لنتخلى عن خوفنا من عدم اليقين)).
د.برينيه بروان
أبوه.
أمه.
جده.
عمه الذي رباه أبو طالب.
عمه الذي أحبه حمزة.
ولده القاسم.
زوجته خديجة.
ولده إبراهيم.
بنته زينب.
بنته رقية.
بنته أم كلثوم.
ولد عمه جعفر.
غير مئات الصحابة الذين أحبهم وأحبوه ورأى مماتهم وتألم لفقدهم صلى الله عليه وسلم.
لو كان لأحد أن ينجو من ألم الفقد لنجا منه رسول الله، ولو قيل للناس إن رجلًا فقد خمسة من أبنائه وهو مستمر في عيشه وأداء رسالته لجحدوا الخبر ولما صدقوه.
الفقد وعِظمه في حياة رسول الله باب لا يطرقه الناس وهو حري بالتأمل الطويل.