أحمد سالم
يقول الله تعالى: { يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد}
كلما أظهر الإنسان افتقاره وحاجته إلى ربه، وتجلى على سلوكه إيمانه بفقره وغنى ربه، وأنه محتاج مفتقر لا يستغني عن ربه وخالقه= كان كريمًا عند ربه لا يذل ولا يشقى، وكلما استكبر الإنسان واستغنى وقال إنما أوتيته على علم عندي= كان عند ربه ذليلًا مهانًا لا كرامة له.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: الرب سبحانه : أكرم ما تكون عليه =أحوج ما تكون إليه.
مقتطفات أخرى
رهق العيش له مختلف الصور، فبعض الناس يرهقه فقره، وبعض الناس يرهقه مرضه، وبعض الناس يرهقه أهله، وبعض الناس يرهقه صحبه، وبعض الناس يرهقه ظالمه، وبعض الناس يرهقه ذنبه، وبعض الناس يرهقه ندمه، وبعض الناس يرهقه عقله.
وعلى الرغم من أن الرهق ثقيل كله، إلا أن أثقله: رهق محبوس بين الضلوع يأخذ بأكظامك همًا وغمًا، والغم يُثقل اللسان كأنما هو قطعة صخر يابسة، وإذا ثقل اللسان فإنه يصبح كالسد يحجز أنفاس الروح، والرهق المحبوس إلى جوار النفس المكتوم يجمعان شرًا إلى شر، فأنت هناك منفرد معزول ولو كنت في ضجيج من الخلق، وحيد مهجور فلا يواسيك حبيب قريب، ولا ينطلق لسانك تشكو إلى السميع المجيب.
المحن فرصة عظيمة للتنوير وصقل الشخصية، لكننا لن نذهب لها بأرجلنا؛ فنحن نطلب الأمن ونخشى الخطر، ولم يحب الله لنا أن نتمنى البلاء فنهلك؛ لأجل ذلك يبتلينا الله به على غير رغبة منا ولا طلب، فيقوى الظهر على حمل الأمانة، ويستخرج الله منا بالشدائد ما لا يُخرجه من المعدن الكريم إلا لهب النار.