أحمد سالم
((معرفة أني لن أستطيع الحصول عليك مؤلمة، لكن تجربة الوقوع في حبك كانت تستحق كل ألم)).
قلت: وأصل ذلك أن الحب وإن انتهى إلى خيبة أمل ووجع وألم= فهو يرقق الطبع ويُرهف الحس، ويصل الإنسان باحتياج التعلق الذي هو مدار المحبة، والمحبة مدار خلق الكون كله، وأساس الصلة التي تكون بين العبد وربه، فإذا تلامس الإنسان مع هذا الجزء من نفسه قاده التوفيق إلى رقة النفس وصلة ربه، وليس كما يظن الناس أن التعلق يحول بينك وبين ربك، يحول التعلق بينك وبين ربك إن شابه الحرام، أو غلوت فيه فأنساك ذكر ربك حتى يتوارى أوان العبودية بالحجاب.
خذ رقة النفس ورهافة الطبع التي أعطاك إياها هذا الحب، وانتفع بها، واعلم أن هذا الألم على حدته وتلك الخيبة على شدتها= في باطنها رحمة تستحق خوض ما قد كان.
مقتطفات أخرى
البشر الإنسانيين (الخيرين) أقلية، وربما سوف يظلون أقلية دائمًا. ومع ذلك فهذه الحقيقة بالذات هي التي تتحدى كل واحد منا للانضمام للأقلية.
الأمور سيئة، ولكن ما لم نبذل قصارى جهدنا لتحسينها؛ فإن كل شيء سوف يصبح أسوأ.
فيكتور فرنكل.
من المفاتيح المهمة لنفخ روح الحياة في الذكر والدعاء والصلاة= أن يتصل الحبل بين كل ذلك وبين تفاصيل ما تعايشه في يومك، فلا تستغن بالدعاء العام عن الأدعية الخاصة التي تتعلق بما مررت به في هذا اليوم من حاجة أو ضرر أو ضرورة أو فاقة، ولا تستغفر من مطلق الذنوب فحسب بل اجمع مع ذلك اعتراف المذنب الضعيف بذنبه المعين يملأ استحضار الذنب بعينه قلبه على وجه يظهر فيه أثر الصدق لا جرح الجلد، ولا تشكر مطلق النعمة الإلهية فحسب بل عدد مع ذلك النعمة التي تحس أثرها في ذلك اليوم بعينه.
وعملًا بذلك فإني اليوم أشكر الله سبحانه على نعمة الذين أحببتهم وأحبوني.