أحمد سالم

أحمد سالم

كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ.

جعل القلب مع الرياء ومثله أمراض القلوب كافة، كتراب نزل عليه وابل صيب فهو حري أن ينبت الكلأ والزهر، لكن تحت هذا التراب حجر صلد سيمنع هذا الإنبات ويحول بين القلب وبين الانتفاع بالطاعة التي أنشأها.

وهذا من بديع أمثلة القرآن لفظًا ومعنى، كلام الله لا يكون من بشر أبدًا.

مشاركة

مقتطفات أخرى

ولا يضر المرء أن يرى إحسان نفسه، بل باب الشر كله أن يحقر الإنسان نفسه فلا يرى خيرها ولا يرجوه، وإنما العيب أن تخدع نفسك متشبعًا بما لم تعطاه، أو أن يحملك خير نفسك على نكران شرها وترك مداواته.
ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو المؤمن حقًا.

اقرأ المزيد

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أهل القرآن، أوتروا، فإن الله وتر، يحب الوتر».
فقال أعرابي: ما تقول؟
فقال صلى الله عليه وسلم: ليس لك، ولا لأصحابك.

قلت: وهذا الخبر أصل عظيم في باب عظيم:
وهو أن الخطاب بالعلم والإيمان قد يُتخفف فيه لبعض الناس بحسب دينهم وإيمانهم فلا يخاطبون بما يُخاطب به الأسبق إسلاما والأكمل إيمانًا، وأنه ليس ‍يصلح كل الناس الازدياد في العمل، وإنما يكون المطلب الأعظم منهم هو ضبط أصول الفرائض المحرمات.
وهذا الحديث مما يظهر به معنى حديث الأعرابي الذي فيه أفلح إن صدق، وأنه في قوم مخصوصين خاطبتهم الشريعة بما لا ينفرهم ويخرجهم من الدين لثقل التكاليف على إيمانهم.
ومن هنا تعلم صحة ما أشرنا له مرارًا من خطورة رفع سقف الخطاب الدعوي بعلم وإيمان يُزعم أن التدين لا يكون إلا به، والحال أنه لا يطيقه أكثر المخاطبين، فيفرح الداعية بالقلة المستجيبة ويغفل عن الأكثرية التي بقت على حالها لثقل خطابه عليها، وفرحه غرور، يضر الناس ويٌقسد المجتمعات.

اقرأ المزيد