أحمد سالم
كان الأحنف بن قيس سيد قومه ومن سادات التابعين يقول: ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة : شريف من دنيء ، وبر من فاجر ، وحليم من أحمق .
قلت: وذلك أن الدناءة لا قعر لها، فلا يهوي الشريف بنفسه أمام دنيء.
والفُجر لا حد له، والبر إنما حاز بره بحفظه لحدود الله.
والحُمق لا عقل لصاحبه وما من حليم يرضى لعقله أن يباري حماقة سفيه.
وإذا رأيت رجلًا من أهل العلم والشرف والدين قد أعرض عن دنيء فاجر وضيع فاعلم أنه قد عرف نفسه فلم يرض لها السفل والدون.
مقتطفات أخرى
الإنسان المستقيم سينال السعادة في هذا العالم.
هذا التصور يريد أن يؤسس لأرض الميعاد، الفردوس الأرضي، وهو الذي قاد اليهود في عصورهم المتأخرة إلى نموذجهم المعاصر، فحياة الآلام التي عاشها المسيح عليه السلام في نظرهم لا تستقيم أن تكون لنبي بل هي حياة الأنبياء الكذبة.
وهو تصور أجنبي مضاد لنصوص الوحي، وكل وعود الوحي بالسعادة والطمأنينة ترتبط بالدار الآخرة، أما المفاهيم المركزية للوحي المتعلقة بالدنيا فهي مفاهيم الابتلاء والعبودية.
رغم ذلك فالمفهوم المغالط يحيا وينتشر في الناس، ويسخطون بسببه أقدار ربهم ويتهاوى إيمانهم عند مرور المحن، فهذه واحدة من أعظم الإساءات الدينية والروحية على الإطلاق.
مات ولد للحسين بن علي فقال:
إنا أهل بيت نسأل الله تعالى فيعطينا، فإذا أراد ما نكره فيما يحب = رضينا.