أحمد سالم
شرع الله الحداد؛ لأننا نحتاج إلى أن ننوح على خسارتنا، نحتاج لاستقبال الحزن وإكرام ضيافته فهو سائل يضرنا نهره ولا ينفعنا صده.
كبت الحزن والألم ليس صبرًا، بل هو تجلد خادع إما يصدع النفس، وإما يكشف عن غلظة الحجاب الحاجز بين المرء ونفسه.
شرع الله العزاء فنستقبل المعزين لنا؛ لأننا نحتاج أن نتشارك آلامنا مع من نحبهم ونثق بهم، نحتاج أن نسمح للذين يحبوننا، أن يواسونا، وأن يقولوا لنا: إنهم يتفهمون خسارتنا ويتعاطفون معنا، وأنهم يألمون لألمنا.
النوح على الخسارة وتشارك مشاعر الألم نحوها= كل ذلك يحررك ويعينك على التجاوز ويسمح لك بمواصلة العيش، واستكمال الرحلة نحو ذاك المكان الذي يلتقي فيه الأحبة وتُنسي الغمسةُ فيه كل شقاء.
مقتطفات أخرى
وإني لأرى هؤلاء الذين يعالجون المجانين ويزعمون أنهم يعالجونهم بالقرآن وقد كذبوا ليس كما قالوا، ولو كانوا يعلمون ذلك لعلمته الأنبياء، قد صنع لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سحر فلم يعرفه حتى أخبرته الشاة. وإني لأرى هذا ينظر في الغيب، وإنها عندي لمن حبائل الشيطان.
الإمام مالك، البيان والتحصيل.
- في رأس السنة، أسئلة: هو ممكن نحتفل برأس السنة؟
- بعد كده: ممكن نحتفل بالفن داي؟
- بعد كده: صحباتي هيحتفلوا معايا بعيد ميلادي، ينفع؟
بعد كده في عيد الفطر والأضحى بتوع المسلمين عادي تلاقي روح النكد هفهفت عليهم ويبعتوا لك: هو إحنا ليه مش حاسين بفرحة العيد؟!
يقول شيخ الإسلام: ((فإذا أعطيت النفوس في غير ذلك اليوم - عيد المسلمين- حظها، أو بعضه الذي يكون في عيد الله؛ فترت عن الرغبة في عيد الله، وزال ما كان له عندها من المحبّة والتعظيم)).
قلت ويزداد هذا التأثير في الأعياد الدينية المبتدعة وهو مقصود الشيخ.