أحمد سالم
في الحديث: ((صَدَقةُ السِّرِّ تُطفِئُ غضبَ الرَّبِّ)).
هذا مال لا يناله الله؛ فهو سبحانه غني عن العالمين، لكن هذا هو سر العبودية الخالص: أنك تنخلع من محابك ومن مطامعك، حتى نظر الناس والوجاهة عندهم ليس له هاهنا حظ ولا نصيب، ولا يبقى إلا خالص الوصال مع الله وطلب رضاه.
مقتطفات أخرى
الإنسان يحصل له من الإنسانية بقدر ما يحصل له من العبادة التي لأجلها خُلق، فمن قام بالعبادة حق القيام= فقد استكمل الإنسانية، ومن رفضها= فقد انسلخ من الإنسانية فصار حيوانًا أو دون الحيوان.
الراغب الأصفهاني.
الناس يقومون بتعريف الشخص بما يوافق أسوأ فعله، أكبر خطاياه يتحول إلى هويته التي لا فكاك له منها.
لكن الذي ينبغي أن تعرفه وتوقن به هو: أن الإنسان يبقى أفضل من أسوأ أفعاله؛ لأنه يملك دائمًا أن يفعل غير هذا الفعل؛ إنها القدرة الهائلة للنوع الإنساني على الاختيار، ومن علم الله صدق إرادته كتب له أكبر من قدرته.
وهذه الحقيقة الراسخة هي التي تجعل الإنسان قادرًا على العودة إلى مسار الانتصار الذي يباهي الله به ملائكته: هذا عبدي عز بعد ذلة ، وتاب بعد زلة، وأناب بعد فرار، وغسل ذنبه بالاستغفار.