أحمد سالم
القناع
دائمًا ما تمسك قناعًا
تحمله بيدها النحيلة
وتضعه أمام وجهها.
حقيقة أن المعصم
الذي يحمله بخفة
يقوم بمهمته على أنسب وجه
ولكنه أحيانًا
يرتعش
وأحيانًا ترتجف أصابعها
ولكنها وبكل خفة
تحمل القناع
لسنوات وسنوات وأنا أتعجب
ولكني لم أجرؤ على السؤال
ثم ذات مرة
أخطأت
ونظرت وراء القناع
لأجد
لا شيء
لقد تلاشى وجهها
لقد أصبحت
مجرد يد
تحمل قناعًا
برشاقة وجمال.
- مؤلف مجهول
مقتطفات أخرى
الحقيقة في ما يتعلق بالفقد هي أن بعث الألم والأسى القديمين له غرض مهم فعندما يطل الألم، نكتشف طرقًا جديدة لشفاء أنفسنا ربما لم تكن في حوزتنا من قبل. تُعَدُّ العودة إلى زيارة المواجع القديمة تمرينًا على استيفاء ما لم يُستكمَل بعد، بينما نستعيد تكامل ذواتنا بينما نعيد إدماج مواجعنا القديمة فيها.
ثمة خسارة أخرى، هي «ذاتك» القديمة، أي ماهيتك قبل وقوع تلك الخسارة، ذلك الشخص الذي لن تستعيده أبدًا مرة أخرى حتى ذلك الحين، لم تكن تعرف ذلك النوع من الحزن، لم يكن حتى في مقدورك أن تتخيل أن ثمة شعورًا بذلك السوء والآن، في حزنك الفادح، تشعر أن «ذاتك» الجديدة قد تغيرت إلى الأبد، فتهشمت، وانكسرت، وصارت مستعصية على الإصلاح تلك المشاعر العابرة ستمر، لكنك لن تعود لتكون ذلك الشخص القديم مرة أخرى إطلاقًا.
وستبقى ذاتك الجديدة، المختلفة، التي تغيرت، وتغيرت أيضًا نظرتها إلى العالم، إلى الأبد. وقعت خسارة فظيعة للبراءة، وإن حلَّت محل تلك البراءة هشاشة، وحزن، وواقع جديد يمكن أن تتعرض فيه لذلك مرة أخرى، واقع سبق وأن تعرضت فيه لذلك بالفعل.
إليزابيث كوبلر
الستر على أهل المعاصي يكون فيمن عصى وانقضت معصيته من ذوي الهيئة الذين لم تعتد منهم المعصية، ويكون بشكل أوسع للناس كلهم في الحدود درءًا لشبهة الحد..
قال في تحفة الأحوذي بعد ذكر أدلة الستر: ((هذا كله في ستر معصية وقعت وانقضت. أما معصية رآه عليها وهو بعد متلبس بها فتجب المبادرة بإنكارها عليه، ومنعه منها على من قدر على ذلك؛ ولا يحل تأخيرها؛ فإن عجز لزم رفعها إلى ولي الأمر)).
أما قائم على معصية وهذه المعصية هي مما يتخفى به المفسدون في الأرض الذين يعتدون على الأعراض ويغتالون براءة الأطفال= فالكلام عن الستر هنا ضرب من الخبل الذي أصاب فئات مشوهة من شرار الخلق.