أحمد سالم
الحزن والألم جزء أصيل من تجربة الحياة، وكذلك الفرح والعافية، وتكمن التعاسة في أن ذاكرتنا انتقائية، تذكر الألم وتنفخ فيه وتنسى العافية وتبخسها حقها، وتسجن الفرحة في لحظتها وتغفل عن أن الامتنان استعادة للفرحة وشكر لها.
وجودة العيش تكمن في القدرة على مداواة الألم بالعافية، ومغالبة الأحزان بالامتنان، ومكافحة التعاسة بالأمل، وسجن مخافة العسر في رجاء اليسر، واليقين بأن الدنيا قصيرة، والآخرة خير وأبقى، والعقبى لمن صبر واتقى.
مقتطفات أخرى
وليس المراد بقطع العلائق ألا يتعلق الإنسان بشيء؛ فذلك لا يكون، وقد فطر الله العباد على التعلق، كما فطرهم على المحبة والبغض، وقد كان لرسول الله: فاطمة وإبراهيم، وخديجة وعائشة والصديق والفاروق، فليس موضع الابتلاء ألا نتعلق بمن نحب، كما أنه ليس موضع الابتلاء ألا نحب، وإنما موضع الابتلاء في أمرين:
الأول: أن يكون التعلق به سبحانه هو المهيمن على باقي التعلقات فلا يحمل تعلق منها على معصيته، ولا تعظم محبة من المحاب على محبته سبحانه.
ومن ذاك قوله عليه الصلاة والسلام: لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.
والثاني وهو لب الروحانية والعبادة: القدرة على التسامي والانفصال عن سائر التعلقات ولو في غير معصية، لمجرد تحقيق الإيمان بأن الله أكبر، وهذه تحتاج لبيان أوسع أرجو أن يفتح الله به.
يمكنك أن تكون شجاعًا رغم شعور الخوف في قلبك، لكن لا يمكنك أن تكون شجاعًا بلا مخاطرة.