أحمد سالم

أحمد سالم

وليس المراد بقطع العلائق ألا يتعلق الإنسان بشيء؛ فذلك لا يكون، وقد فطر الله العباد على التعلق، كما فطرهم على المحبة والبغض، وقد كان لرسول الله: فاطمة وإبراهيم، وخديجة وعائشة والصديق والفاروق، فليس موضع الابتلاء ألا نتعلق بمن نحب، كما أنه ليس موضع الابتلاء ألا نحب، وإنما موضع الابتلاء في أمرين:

الأول: أن يكون التعلق به سبحانه هو المهيمن على باقي التعلقات فلا يحمل تعلق منها على معصيته، ولا تعظم محبة من المحاب على محبته سبحانه.
ومن ذاك قوله عليه الصلاة والسلام: لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها.
والثاني وهو لب الروحانية والعبادة: القدرة على التسامي والانفصال عن سائر التعلقات ولو في غير معصية، لمجرد تحقيق الإيمان بأن الله أكبر، وهذه تحتاج لبيان أوسع أرجو أن يفتح الله به.

مشاركة

مقتطفات أخرى

إن المجتمع في كل مكان يتآمر ضد الرجولة الموجودة في كل فرد من أفراده، والمجتمع شركة يتفق أفرادها على أن يفقدوا حريتهم، فالفضيلة المطلوبة هي الامتثال،والاستقلال هو نقيضها، شركة لا تحب الحقيقة ولا الإبداع، وإنما تحب التقليد والرسوم، ولهذا فإن من يريد أن يكون رجلًا= ينبغي أن يكون منشقًا، لا يُعاق باسم الخير، وإنما يتحقق من صحة الادعاء بالخيرية نفسه.
رالف والدو إمرسون.

اقرأ المزيد

مولد رسول الله نعمة توجب شكرًا، والشكر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح، ومن شكر هذه النعمة تذاكر سيرته وأخباره وفضائله وحقوقه وخصائصه عليه الصلاة والسلام، ولتملأ الدنيا في هذا الموسم بما يكون آية وذكرى.

وقد يزيد على هذا بعض الناس بما ليس هديا صالحًا، بل فيه فساد وبدع، وهذا ينكر ولا يستلزم الإعراض عن الشكر والخير المذكور أولًا، ولا يستوجب أن يغلب هذا الإنكار على واجب الشكر.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: قد يجمع الله في الوقت نوعًا من النعمة التي توجب شكرًا، والمحنة التي توجب صبرًا كما أن يوم الإثنين في ربيع الأول مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه هجرته، وفيه وفاته.

اقرأ المزيد