أحمد سالم
أي إنسان لا يحب ذاته ولا يحترم قدراتها ولا يقبل نفسه= هو شخص عاجز بالضرورة عن إصلاح هذه النفس.
باب العجب والكبر: ألا ترى من نفسك إلا صوابها.
باب العجز والقنوط: ألا ترى من نفسك إلا غلطها.
باب الوعي الإنساني الأعظم الذي يؤهل الإنسان لتحمل الأمانة: أنا قادر على الإحسان، خلقت ضعيفًا غير معصوم، وقادر على تجاوز الخطأ، ومكاثرته بالصواب.
تسرني حسنتي فلا أبخس نفسي ولكنها لا تخدعني، تسوءني سيئتي فلا تميتني الغفلة، لكن سيئتي لا تٌقعدني.
أنا جيد بقدر إحساني، جيد بقدر تجاوزي لغلطي، أحب صوابي وأبغض غلطي، سيء فقط حين تنتهي حياتي قد فرطت في خوض تلك المعركة بشرف.
مقتطفات أخرى
أن تكون إنسانًا جيدًا هذا يحتاج لجهد أكبر بكثير من الجهد الذي يحتاجه أن تكون عظيمًا.
العظمة استثناء، وفلتة قد تثبت لإنسان ببراعة ينجزها في حقل ما أو صعيد ما من أصعدة حياته.
أما الجيد فهو إنسان فوق المتوسط بقليل، لكن في كل شيء ومع كل أحد.
كثير من العظماء كانوا بشرًا لا يُحتملون، لكن استثنائية العظمة تخفي وتستر.
أن تكون جيدًا في معظم أحوالك هذا خير لك ولمن تحب من تلك العظمة الاستثنائية التي يشتهيها الناس.
لما ورد على البارودي وهو في منفاه، خبر موت ابنته قال:
فَزِعْتُ إِلَى الدُّمُوعِ فَلَمْ تُجِبْنِي
وَفَقْدُ الدَّمْعِ عِنْدَ الْحُزْنِ دَاءُ
وَما قَصَّرْتُ في جَزَعٍ وَلَكِنْ
إِذا غَلَبَ الأَسَى ذَهَبَ الْبُكاءُ